فقدت الأوساط الفكرية في مصر والعالم العربي، مساء امس الأربعاء 7 يناير 2026، المفكر البارز الدكتور مراد وهبة، الذي وافته المنية عن عمر حافل بالعطاء الفكري امتد لعشرات السنين.
وحسب وسائل الإعلام المصرية، ستتم صلاة الجنازة عنه يوم الخميس فى تمام الواحدة ظهرا فى كنيسة "مار مرقس كليوباترا" فى مصر الجديدة بميدان صلاح الدين،
وكان الراحل قد أتم عامه المائة مع مطلع العام الجاري، حيث غيبه الموت بعد صراع مع وعكة صحية ألمت به مؤخرا.
محطات من مسيرة "سلطان العقل"
وُلد وهبة في أكتوبر 1926 بمدينة القوصية بأسيوط، وشق طريقه الأكاديمي في جامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليا) التي حصل منها على الليسانس (فلسفة) والماجستير (فلسفة حديثة)، قبل أن ينال درجة الدكتوراه من جامعة الإسكندرية عام 1959.
تدرج في المناصب الأكاديمية بجامعة عين شمس حتى ترأس قسم الفلسفة لسنوات طويلة (1977-1986). ولم تقتصر مسيرته على الداخل المصري، بل كان وجهاً دولياً بارزا كأستاذ زائر في أعرق الجامعات العالمية مثل جامعة موسكو، وهارفارد، والخرطوم.
كما شغل موقع رئيس وحدة الدراسات الإنسانية بمركز بحوث الشرق الأوسط- جامعة عين شمس (1975-1981) ومستشار دار المعارف بالقاهرة (1967-1971) ورئيس تحرير "ملحق الفلسفة والعلم" بمجلة "الطليعة" (1974-1977).
إرثه الفكري ومؤلفاته
من مؤلفاته: المذهب فى فلسفة برغسون، وقصة الفلسفة والمذهب عند كانط، ترجمة عربية للكتاب الفرنسى "Systeme de Kant"، ويوسف مراد، والمذهب التكاملي، ومحاورات فلسفية فى موسكو، ومقالات فلسفية وسياسية، والأنجلو، والفلسفة في مؤتمرات، ومدخل إلى التنوير، والأصولية والعلمانية، وفلسفة الإبداع، وفلسفة علم الجمال، ومستقبل المعجم الفلسفي، وملاك الحقيقة المطلقة، ومفارقة ابن رشد، وسلطان العقل، ويوسف مراد فيلسوفا، والأصولية وإرهابها.
