استقبل الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، امس الخميس، المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن هانس غروندبرغ.
وفي اللقاء، اطلع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، من المبعوث الاممي الى احاطة بشأن نتائج اتصالاته الاخيرة، ومستجدات جهوده المنسقة مع المجتمع الدولي لإحياء مسار السلام وفقاً لمرجعياته التي انقلبت عليها المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني.
كما جرى مناقشة مستجدات الاوضاع المحلية، بما فيها التطورات الاخيرة التي شهدتها المحافظات الشرقية في اعقاب التحركات الأحادية للمجلس الانتقالي، واجراءاته التصعيدية التي مثلت تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، وبرنامج التعافي الاقتصادي، وجهود السلام الاوسع نطاقاً التي ترعاها الأمم المتحدة.
واثنى فخامة الرئيس في هذا السياق، على توصيف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المتقدم للأحداث الأخيرة في المحافظات الشرقية باعتبارها إجراءات أحادية لها تداعياتها الخطيرة على الأمن الإقليمي، وتحميل المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة عنها، مؤكداً ان هذا الموقف الأممي، ساهم في توضيح الرؤية للمجتمع الدولي بشأن خلفية التصعيد الجديد.
ووضع فخامته، مبعوث الأمم المتحدة في صورة ما جرى، موضحاً أن الدولة استنفدت كل مسارات الاحتواء والحوار قبل اتخاذ قراراتها السيادية، وأن الهدف كان حماية المدنيين، ومنع الانقسام، وتجنيب البلاد صراعاً داخلياً جديدا.
واكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، وباقي المحافظات الجنوبية، بصورة سلمية ومنضبطة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية، ودعم كامل من قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة الاشقاء في المملكة العربية السعودية.
وشدد على أن عملية استلام المعسكرات، مثلت نقطة تحول مهمة لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وردع أي محاولة لعسكرة الحياة السياسية، مطمئناً المجتمع الدولي بمكاسب هذه العملية التي تقدمت بسلاسة تامة إلى العاصمة المؤقتة عدن، وفق خطة منسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية.
كما شدد في هذا السياق، على أن الدولة ماضية في حماية المدنيين، وفرض سيادة القانون، وتهيئة الظروف الموضوعية لسلام مستدام، معرباً عن ثقته بأن الأمم المتحدة ستكون شريكاً فاعلاً في تحويل هذه اللحظة إلى فرصة حقيقية لتحقيق تطلعات الشعب اليمني.
واعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ان بسط نفوذ الدولة على كامل المحافظات المحررة سيفتح ممراً آمناً وسلساً للمساعدات الإنسانية، ويحد من القيود المعرقلة لعمل المنظمات الاغاثية، وفتح آفاق حقيقية لتحسين الأوضاع المعيشية، وتدفق السلع والخدمات الاساسية.
وجدد فخامته، الثناء على الموقف المشرف للمملكة العربية السعودية التي لعبت دوراً حاسماً في الوصول الى هذه المكاسب، ومنع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، التزام المجلس والحكومة بمسار السلام الشامل، المستند إلى المرجعيات المتفق عليها، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكداً الانفتاح الكامل على جهود المبعوث الأممي في هذا السياق.
واكد فخامة الرئيس، ان الاجراءات والقرارات السيادية التي تم اتخاذها مؤخراً ليست خروجاً عن مسار السلام، بل إجراء مهما لحمايته من الانهيار، كما أكد بان حماية هذه المكاسب تتطلب دوراً أممياً أكثر فاعلية، لا سيما عبر تفعيل آليات نظام الجزاءات ضد معرقلي العملية السياسية، وردع أي محاولة لمنازعة الحكومة سلطاتها الحصرية.
واشار فخامة الرئيس، الى مسؤولية الأمم المتحدة عن حماية سيادة الدول الاعضاء، وإدانة أي سلوك يهدد وحدتها أو أمنها وسلامة اراضيها.
كما ثمن دور الأمم المتحدة في رعاية المفاوضات الأخيرة التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط بشأن ملف المحتجزين، والتي أفضت إلى اتفاق إنساني مهم بالإفراج عن نحو 2900 محتجز ومختطف، في خطوة أعادت الأمل لآلاف الأسر اليمنية، مجدداً استعداد الحكومة تقديم كل التسهيلات الممكنة للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى المليشيات الحوثية.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني.
